ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

314

معاني القرآن وإعرابه

( وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) كل شجرة لا تنبت على ساقٍ ، وإنَّمَا تمتد على وجه الأرض - نحو القَرْعِ والبطيخ والحنظل - فهو يقطين . وأحسب اشتقاقها من قَطَنَ بالمكان إذا أقام به ، فهذا الشجر كله على وجه الأرض ، فلذلك قيل يقطين . * * * ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 ) قال غير واحد معناه بل يزيدون . قال ذلك الفراء وَأَبُو عبيدة وقال غيرهما معناهُ أَو يزَيدونَ فِي تَقْدِيركم أنتم إذا رآهم الرائي قال هؤلاء مائة ألف أو يزيدون على المائة وهذا على أصل ( أو ) . وقال قوم : معناها معنى الواو . و ( أو ) لا تكون بمعنى الواو ، لأن الواو معناها الاجتماع ، وليس فيها دليل أن أحد الشيئين قبل الآخر . و ( أَوْ ) مَعناها إفراد أحد شيئين أو أشياء . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ( 149 ) أي سلهم مسألة توبيخ وتقرير ، لأنهم زعموا أن الملائكة بنات اللْه تعالى اللَّه عَنْ ذَلِكَ . * * * ( أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ( 150 ) معناه بل أَخَلَقْنَا الملائكة إِنَاثًا - . . ( وَهُمْ شَاهِدُونَ ) . * * * ( أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 152 ) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 ) هذه الألف مفتوحة ، هذا الاختيار ، لأن المعنى سَلْهُمْ هل أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ، فالألف ألف استفهام . ويجوز اصطفى على أن يكون